يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

25

بهجة المجالس وأنس المجالس

لقد عثر القبطىّ أو زلّ زلة * وما كان منه لا العثار ولا الزّلل أتاه وليد بالشّهود يقودهم * على ما ادّعى من صامت المال والخول يقود إليه كلثما وكلامها * شفاء من الدّاء المخامر والخبل فأدلى وليد عند ذاك بحجة « 1 » * وكان وليد ذا مراء وذا جدل وكان لها دلّ وعين كحيلة * فأدلت بحسن الدّلّ منها وبالكحل فأفتنت القبطىّ حتّى قضى لها * بغير قضاء اللّه في محكم الطّول « 2 » فلو أنّ من في القصر يعلم علمه * لما استعمل القبطىّ يوما على عمل « 3 » له حين يقضي للنساء تخاوص « 4 » * وكان وما فيه التخاوص والحول إذا ذات دلّ كلمته بحاجة * فهمّ بأن يقضى تنحنح « 5 » أو سعل وبرّق عينيه ولاك لسانه * يرى « 6 » كل شيء ما خلا شخصها خلل فبلغ ذلك عبد الملك بن عمير ، فقال : ما لهذيل أخزاه اللّه ! واللّه لربما جاءتني لنحنحة أو السّعلة « 7 » وأنا في المتوضأ « 7 » فأردها مخافة ما قال .

--> ( 1 ) في ا : بحقه . ( 2 ) في ا : السور الطول . ( 3 ) في البيان : فلو كان من بالقصر . . . فينا . ( 4 ) التخاوص : غئور العين وتحديقها للتحقق من النظر . ( 5 ) في ح : تلجلج . ( 6 ) في ا : يرى . ( 7 ) ساقط من ح .